عقد اللؤلؤ

حياك الله أختي الزائرة

منتدى عقد اللؤلؤ، منتدى نسائي... قائم على أركان المحبة والاخاء

يتيح لك المشاركة في مجموعة من المنتديات الفرعية ...

الخاصة والعامة بعد تسجيلك فيه

حياة المرآة المسلمة في صفحات

أذكار الصباح والمساء (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) من قرأها لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قرأها دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) *** ومن قرأ ( قل هو الله أحد ) و ( المعوذتين ) حين يصبح وحين يمسى ثلاث مرات تكفيه من كل شىء *** أذكار الصباح *** 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر.[مسلم 4/2088] *** 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور. [الترمذي 5/466] *** 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ .[البخاري 7/150] *** 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) [أبو داود 4/317] ؟*** 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر .[أبو داود 4/318] *** 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) *** اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) [أبو داود 4/324] *** 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) [أبو داود موقوفاً 4/321] *** 8- أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) [أحمد 2/290، وصحيح الترمذي 3/187] *** 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . [صحيح ابن ماجه 2/332] *** 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. [صحيح الترمذي 3/142] *** 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) [أبو داود 4/323] *** 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) [أبو داود 4/318] *** { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّآمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍمِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَالْمَصِيرُ {285 لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْوَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْأَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَىالَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِوَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَىالْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }286 سورة البقرة من قرأها فى ليلة كفتاه ***

المواضيع الأخيرة

» إن اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَي
الخميس 2 نوفمبر 2017 - 12:09 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (10)
الأربعاء 22 أكتوبر 2014 - 12:34 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (8) - (9)
الإثنين 20 أكتوبر 2014 - 23:30 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (6) - (7)
الإثنين 20 أكتوبر 2014 - 23:24 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (5)
الإثنين 20 أكتوبر 2014 - 23:22 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (4)
السبت 18 أكتوبر 2014 - 18:44 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (3)
السبت 18 أكتوبر 2014 - 18:43 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (2)
السبت 18 أكتوبر 2014 - 18:41 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (1 )‏
السبت 18 أكتوبر 2014 - 18:39 من طرف أم رنيم

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    القدوة وأثرها التربوي

    شاطر

    فدوى النهار

    عدد المساهمات : 112
    تاريخ التسجيل : 28/06/2011

    القدوة وأثرها التربوي

    مُساهمة من طرف فدوى النهار في الثلاثاء 28 يونيو 2011 - 23:01

    القدوة وأثرها التربوي

    الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً ، وأرسل رسوله إلى الناس ليكون لهم قدوة ومعلماً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً وبعد :
    فمما لاشك فيه أن التربية بالقدوة من أقوى المؤثرات التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، ونعني بها هنا ( القدوة الحسنة ) ، ولقد علم الله تعالى حاجتنا لمن نهتدي بهديه ونتأسى بسيرته كحاجتنا للهواء والماء ، فجعل لنا من خير خلقه أسوة وقدوة ، وأمرنا بالإقتداء به حتى نسير إلى الله على بصيرة ، فأرشدنا إلى قوله (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر )) حيث كانت أخلاقه وما زالت نبراساً يستضاء به ، ثم لم يلبث صلى الله عليه وسلم ،بعد اصطفائه نبياً ، أن جعل من أخلاقه وسيرته وهديه نماذج وصوراً حية من صحابته الكرام رضي الله عنهم كانوا في حياته ، واستمروا بعد مماته وليس المجال هنا لبسطها في هذه الأسطر المتواضعة ، بل لقد كانت حياة النبي عليه الصلاة والسلام في مكة والمدينة ميداناً رحباً ، لتعليم كل فضيلة يحتاج إليها الإنسان ، و من يقرأ في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ، فإنه سيجد المنتهى الذي وصل إليه الإنسان في مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات ، ولا أدل على ذلك من رفض زيد بن حارثة رضي الله عنه ، عندما كان أسيراً في مكة ، وأعطته خديجة رضي الله عنها للنبي عليه الصلاة والسلام كي يخدمه ، فلما علم أبو زيد وعمه أن ابنهما زيداً في مكة ذهبا ليأخذاه ، فخيره صلى الله عليه وسلم بين البقاء والعودة إلى أهله مع أبيه وعمه ، فاختار الرق على الحرية ، لا من أجل الرق وإنما من أجل ما وجده في أخلاق النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، ثم تجلت هذه الصفات والأخلاق الفاضلة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة ، فرسمت في تاريخ الإسلام أروع صورة يمكن أن تكون عليها الأخلاق الإنسانية ، وقد تتلمذ الصحابة رضوان الله عليهم ، على معلم تلك الأخلاق النبوية عليه السلام ، فخرج في تاريخنا نماذج عظيمة يعجز الزمان عن تكرارها مرة أخرى (( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم )) فقد كانوا يقتدون به عليه الصلاة والسلام في جليل الأمور ودقيقها ، ولعل ما حدث في الحديبية عندما منعت قريش النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته من دخول مكة فأمرهم عليه السلام بحلق رؤؤسهم ولكنهم ترددوا ، فدخل على أم سلمة رضي الله عنها وهو مغضب مما حصل ، فقالت : احلق رأسك يا رسول الله وسترى ما يفعل القوم ، فحلق رأسه صلوات ربي وسلامه عليه ، قال الراوي : فكاد القوم أن يحطم بعضهم بعضاً من تسابقهم على حلق رؤؤسهم رضي الله عنهم .
    أيها القراء الكرام :
    وكلما غابت هذه الصورة العظيمة ــ من القدوة الحسنة ــ عن حياة الناس ، زادت الفجوة بينهم وبين مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات ،ولذا كان صلى الله عليه وسلم يحض على اكتساب الفضائل ونشرها ويحذر من ضدها فقال : ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) رواه مسلم .
    وقد جاء في ذكر سبب هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاءه أناس يظهر عليهم الفاقة والفقر، وجوههم شاحبة، وثيابهم بالية ، والرسول صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله تعالى : (بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) فتأثر ودخل بيوته يبحث عن شيء من أجل أن يعطيهم إياه, وحث على الصدقة ورغب الناس فيها ، فجاء رجل معه صرة تكاد يده تعجز عن حملها فوضعها فتبعه الناس عند ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ) .
    ومعناه أنه فعل أمراً صار قدوة فيه وتوبع فيه فصار الذين جاءوا بعده تبعاً له ، فله مثل أجورهم لأنه كان سبباً في تسابقهم وتتابعهم على الإتيان بالصدقات وعلى الإكثار منها فسبب الحديث يبين المعنى .
    وكان صلى الله عليه وسلم يحث على اختيار الجليس الصالح لما له من تأثير على من يجالسه ويحذر من جليس السوء فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة )) . رواه البخاري ومسلم .
    هذا في الجليس بوجه عام فكيف إذا كان الجليس ممن يؤخذ عنه علم أو له تأثير على من يجالسه ولو تتبعنا أثر القدوة في حياة الناس منذ فجر الإسلام إلى عصرنا هذا لوجدنا أنها أثرت تأثيراً عجيباً في حياة الناس .
    وتتجلى أهمية القدوة في فيما يلي :
    1- القدوة الحسنة تعطي الآخرين قناعة بأن بلوغ هذه الفضائل من الأمور الممكنة.
    2- القدوة الحسنة تثير في نفس المرء قدرًا كبيرًا من الاستحسـان , فتتهيج دوافع الغيرة لديه، ويحاول تقليد ما استحسنه وأعجب به.
    3- أن مستوى فهم الخطاب عند الناس يتفاوت ، ولكن الجميع يتساوى أمام الرؤية بالعين المجردة لمثال حي ؛ فذلك أيسر في إيصال المفاهيم التي يريد المربي إيصالها للمقتدي.
    4- أن الأتباع ينظرون إلى القدوة نظرة دقيقة دون أن يعلم ، فرب عمـل يقوم به لا يلقي له بالاً يكون في حسابهم من الكبائر ولذلك قيل : هفوة العالم مستعظمة ، إن هفا أصبح في الخلق مثـل ، وعلى زلته عمد تسهـم ، فبها يحتج من أخطــأ وزل ، فإذا الشمــس بدت كاسفــة وجل الخلق لها كل الوجـل ، وتراقت نحوها أبصارهم في انزعاج واضطراب ووجل ، وسرى النقص لهم من نقصها ، فغدت مظلمة منها السبل ، وكذا العـالم فـــي زلتــه يفتــن العالم طرًا ، ويضـل من يقتدي منه بما فيه هفـا لا بما استعصم فيه واستقـل ، فالعالم هو ملح الأرض ما يصلح إن بدا فيه فساد وخلل ].
    وهذا أبو جعفر الأ نباري صاحب الإمام أحمد رحمها الله عندما أخبر بحمل الإمام أحمد للمأموم في الأيام الأولى للفتنة عبر الفرات , فإذا أحمد جالس في الخان فسلم عليه , وقال:} يا هذا؛ أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك فو الله لئن أجبت إلى خلق القرآن ليجيبن بإجابتك خلق من خلق الله، وإن أنت لم تجب ليمتنعنّ خلق من الناس كثير، ومع هذا فإن الرجل ـ يعني المأمون ـ إن لم يقتلك فإنك تموت ولا بد من الموت؛ فاتّقِ الله ولا تجبهم إلى شيء , فجعل أحمد يبكي , ويقول: ما قلت ؟ فأعاد عليه فجعل يقول: ما شاء الله، ما شاء الله {.
    وينبغي أن نعلم أن على الداعية والمربي أن يلتزم بعدة شروط حتى يكون لقوله ولسيرته تأثير في مجتمعه ومن يحيط به ومن أهمها :
    1 ) الموافقة لتعاليم الإسلام : لا يستطيع المربي أن يكون قدوة صالحة حتى يلتزم بآداب الإسلام في الجملة ظاهراً وباطناً .
    2 ) الإيمان بما يدعوا إليه ، فلا تتكون القدوة في نفس المربي حتى يكون أول من يؤمن بما يقول ، ثم ينقل هذا الإيمان إلى عمل.
    3 ) تعلم العلم لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : [ تعلموا قبل أن تسودوا ] فالسيادة في الدعوة والتربية تحتاج إلى علم راسخ متين يتأكد فيه القدوة من صحة خطواته ، ويصحح فيه خطوات الآخرين .
    4 ) حسن الخلق: هناك أخلاق بارزة يحتاجها الداعية القدوة دائمًا ، وبغيرها يصبـح من المتعذر عليه النجاح في دعوة الناس، ومن أهمها الصبر والرحمن والرفق والتواضع والمخالطة.
    5 ) موافقة العمل القول .
    6 ) عدم الانقطاع عن الأعمال دون مبرر شرعـي أو نسيان , وترجع خطورة هذا الانقطاع إلى أمرين هما :
    = الأول : دخوله في دائرة الذين يقولون ما لا يفعلون .
    = الثاني : إحساس المتربي بعدم جدية ذلك الأمر وأهميته.
    7 ) التأكد والتثبت من صحة النقول سواء أكانت أحاديث للرسـول صلـى الله عيه وسلـم أو كلمات للصالحين ؛ فإذا كان القدوة لا يتثبت من صحة النقول يكون المقتدون كذلك.
    8 ) الابتعاد عن فضول القول والعمل والرغبة عن كثير من المباحات ، فقد جاء عن ابن القيم رحمه الله قوله : ( فالعارف يترك كثيرًا من المباح إبقاء على صيانته ، ولاسيما إذا كان ذلك المباح برزخًا ين الحلال والحرام ) .
    وهذه أتقنها يحيى بن يحيى فقد كان يومًا عند مالك في جملة أصحابه ؛ إذ قال قائل: قد حضر الفيل فخرج أصحاب مالك لينظروا إليه ، إلا يحي بن يحي بقي مكانه ، فقال له مالك : لم تخرج فترى الفيل - لأنه لا يكون بالأندلس -، قال يحيى : إنما جئت من بلدي لأنظر إليك , وأتعلم من هديك وعلمك , ولم أجئ لأنظر إلى الفيل , فأعجب به مالك , وسمّاه عاقل أهل الأندلس .
    9 ) المراقبة والمحاسبة : فعلى الداعية القدوة أن يعي أنه تحت رقابة دقيقة ممن يتخذونه قـدوة لهم فيحاسب نفسه على كل كلمة أو تصرف صغر أم كبر حتى يتجنّب ذلك في مرات أخرى .
    نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يجعلنا من الصالحين المصلحين والحمد لله رب العالمين .

    الشيخ / حمدان بن أحمد الشهري
    جامعة الملك خالد في أبها
    كليه الشريعة وأصول الدين ـ قسم القرآن وعلومه

    ·
    avatar
    أم رنيم
    مشرفة

    عدد المساهمات : 1016
    تاريخ التسجيل : 11/06/2010

    رد: القدوة وأثرها التربوي

    مُساهمة من طرف أم رنيم في الخميس 30 يونيو 2011 - 10:42


    رااااااااااااااااائعة



    ***********************************************
    قال يحي بن معاذ: "ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، وإن لم تفرحه فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمه"

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 21:05